حسن حنفي
120
من العقيدة إلى الثورة
ونفعها أكبر كانت أقرب إلى الفطرة والعقل وبالتالي أقرب إلى خاتم النبوة واكتمال الوحي . وقد يكون المقياس هو رتبة النبوة وليس النبي ودرجة الرسالة وليس الرسول في تطور الوحي ، في البداية أم في النهاية ، أبعد عن الاكتمال أو أقرب إليه . فالفضل يرجع إلى الرسالة وليس إلى شخص الرسول ، وأواخر الأنبياء أقرب إلى اكتمال النبوة من أوائل الأنبياء « 177 » .
--> ( 177 ) جواز تفضيل الرسل بعضهم على بعض في درجات ( أ ) من خصهم بالارسال كافة أفضل ممن أرسلهم إلى أمة مخصوصة ( ب ) من كلم الله بلا واسطة أفضل من الّذي كلمه الله بواسطة ( ج ) الابتداء والانتهاء ليس فضلا للنبي بل في خطة الوحي وتقدم الوعي ( د ) درجات الثواب ومراتب النبوة في الجنة لا نعلم عنها شيئا ، وأكثر الأمة والأشاعرة يجوزون تفضيل بعضهم على بعض ، الأصول ص 164 ، وبالنسبة للمقياس الثاني يذكر القول المأثور « أنا سيد ولد آدم ومن دونه تحت لوائي » ، الأصول ص 297 - 298 ، نبينا لم يكن أفضل من إبراهيم ولا نوح ولا آدم لأنهم آباؤه وفضلوه على موسى وعيسى ، وقياسا لا يكون أفضل من إدريس وإسماعيل . ويرفض القرآن هذا المقياس الارثى الدموي للنبوة في آية وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ( 2 : 124 ) . وبالنسبة للمقياس الثالث المعجزات والكرامات فذكر ريح سليمان ولمحمد البراق ، وانفجار الماء من حجارة موسى ، ومن بين أصابع محمد لوضوء جيشه ، ومشى عيسى على الماء ومشى محمد في الهواء عند المعراج ، بالإضافة إلى انشقاق القمر ورجم الشياطين بالنجوم . شريعته مستنبطة من كتابه ، الأصول ص 165 - 266 ، ومقياس الانتشار دليل عقلي للتوحيد والعبادة . فقد وصلت رسالة محمد إلى أكثر بلاد العالم بخلاف سائر الأنبياء أكثر من وصول رسالة موسى بني إسرائيل . ولم تبق دعوة عيسى وضاعت ، كما انتفعت الأمم برسالة محمد ، المعالم ص 109 - 110 ، نبينا أفضلهم ، الأصول ص 297 - 298 ، أفضلهم خاتمهم ، الجامع ص 50 ، في تفضيل نبينا على سائر الأنبياء ، الأصول ص 165 - 166 ، أفضل الرسل محمد ، الفصل ج 5 ص 91 ، أفضل الأنبياء محمد ، النسفية ص 137 ، وأفضل الخلق على الاطلاق نبينا محمد فهل من شقاق ؟ الجوهرة ص 12 ، أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ ويرفض قوم من غلاة الروافض موضوع التفضيل . فالأنبياء متساوون في الدرجات . ولكل منهم دوره من الفضل ما للآخر في دوره . وخلاف هؤلاء معددون أحكام الشريعة لالحادهم في وصف الأئمة ، الأصول ص 164 ،